الشيخ محمد علي الگرامي القمي

62

التعليقه على تحرير الوسيلة

محبساً على مصلحة عامّة ، فلو بنى بناءً بعنوان المسجدية ، وأذن في الصلاة فيه للعموم ، وصلّى فيه بعض « 1 » الناس ، كفى في وقفه وصيرورته مسجداً . وكذا لو عيّن قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين ، وخلّى بينها وبينهم وأذن إذناً عامّاً للدفن فيها ، فدفنوا فيها بعض الأموات ، أو بنى قنطرة وخلّى بينها وبين العابرين فشرعوا في العبور عليها وهكذا . ( مسألة 4 ) : ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد إنّما هو فيما إذا كان أصل البناء بقصد المسجدية ؛ بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجداً ، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحة لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النيّة . وأمّا إذا كان له بناء مملوك - كدار أو خان - فنوى أن يكون مسجداً وصرف الناس بالصلاة فيه من دون إجراء الصيغة عليه يشكل « 2 » الاكتفاء به . وكذا الحال في مثل الرباط والقنطرة . ( مسألة 5 ) : لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف . وفي جريان الفضولية فيه خلاف وإشكال لا يبعد « 3 » جريانها فيه ، لكن الأحوط خلافه . ( مسألة 6 ) : الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها . وكذا الوقف على العناوين الكلّية ، كالوقف على الفقراء والفقهاء ونحوهما . وأمّا الوقف الخاصّ - كالوقف على الذرّية - فالأحوط « 4 » اعتباره فيه ، فيقبله الموقوف عليهم ، ويكفي قبول الموجودين ، ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد

--> ( 1 ) . بل وكذا لو دخله بعض الأفراد بانياً على إقامة الصلاة فيه ، وكذلك في المقبرة والقنطرة فلو توقّف بعض الأفراد عليها بانياً على العبور ولو بعد ، كفى . ( 2 ) . لا تبعد الكفاية إذا سلّم البناء إلى الناس بقصد المسجدية ونحوها . ( 3 ) . إن لم نعتبر القربة في الوقف . ( 4 ) . ولكن عدم الاعتبار أقوى . الوقف حقيقة واحدة ولا دليل موجّه على كونه عقداً ، لا في العامّ ولا في الخاصّ . كما ترى أوقاف الأئمّة وفاطمه أيضاً لم يذكر فيها القبول في الوقف الخاصّ أيضاً .